محمد نبي بن أحمد التويسركاني

309

لئالي الأخبار

الملح وقال عليه السّلام : من زرّ الملح على اوّل لقمة يأكلها فقد استقبل الغنى وفي خبر ذهب عنه نمش الوجه . وقال : أمير المؤمنين عليه السّلام : ابدئوا بالملح في أول طعامكم فلو يعلم النّاس ما في الملح لاختاروه على الدرياق المجرّب . وفي الكافي عن إبراهيم قال قال لنا الرضا أي الادام أحرى اى الأصوب بالافتتاح به . وفي بعض النسخ امرئ فقال بعضنا اللحم ، وقال بعضنا الزيت وقال بعضنا : اللبن فقال هو عليه السّلام لا بل الملح ، ولقد خرجنا إلى نزهة لنا ، ونسي بعض الغلمان الملح فذبحو الناشاة من أسمن ما يكون فما انتفعنا بشئ حتى انصرفنا ، وفيه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : لذعت رسول اللّه عقرب فنفضها ، وقال لعنك اللّه فما يسلم منك مؤمن ولا كافر ثم دعا بالملح فوضعه على موضع اللّذعة ثم عصره بابهامه حتى ذاب ثم قال لو يعلم النّاس ما في الملح ما احتاجوا معه إلى درياق . وفيه عن محمّد بن مسلم أن العقرب لسعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال لعنك اللّه فما تبالين مؤمنا أذيت أم كافرا ثم دعا بالملح فدلكه فهدت ثم قال أبو جعفر : لو يعلم النّاس ما في الملح ما بغوا معه درياقا . ومنها : أنه قال : انا لنبدء بالخل عندنا كما تبدون بالملح عندكم وأنّ الخل ليشد العقل . وفي خبر آخر نحن نستفتح بالملح ونختم بالخل أقول : يأتي في الباب في لؤلؤ فضل خبز الشعير والبرّ فضل اكل الخلّ ، وعظم ثوابه وخواصه : وفايدة كونه في البيت وعلى الخوان . ومنها ان لا يأكل الحار وفي الأنوار روى أن في كلام بعض الأنبياء أن آدم عليه السّلام لما هبط إلى الدّنيا وطلب الغذاء احتاج إلى ألف عمل حتى خبز الخبز ، وزاد واحدا على الألف وهو أن يبرّده ثم يأكله وفي الحديث لما اخرج آدم من الجنة علمه صنعة كلشىء . وفي الرواية أنّ الطّعام الحار غير ذي بركة ، وللشّيطان فيها نصيب وفي خبر والبركة في البارد إذا ذكروا اللّه في خبز الحار غير ذيبركة أتى النّبى صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بطعام فوضع يده فيه فإذا هو حار فقال دعوه حتّى برد انّه أعظم بركة وأنّ اللّه لم يطعمنا النّار وقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : أقروا الحار حتى يبرد فانّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قرب اليه طعام حار فقال اقّروه حتى يبرد ما كان اللّه ليطعمنا نارا والبركة في البارد . وفي خبر آخر عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال إن النّبى